الرئيسية | ساحة رأي | استشارة اليوم حول النفقة الزوجية والاولاد والمشكلات العملية وفقا لمدونة الاسرة المغربية --

استشارة اليوم حول النفقة الزوجية والاولاد والمشكلات العملية وفقا لمدونة الاسرة المغربية --

بواسطة المشاهدات: 881 - التعليقات: 0
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
استشارة اليوم حول النفقة الزوجية والاولاد والمشكلات العملية وفقا لمدونة الاسرة المغربية --

-الحمد لله الذي انزل شريعته ومنهجه وكتابه المبين بالهدى ودين الحق ليظهره على كل الأديان –التي جاءت مرتبه لجميع الحقوق والالتزامات الأسرية وغيرها حيث تعتبر الأسرة الخلية الأساس فى المجتمع فهي اللبنة الأولى التي تشكله –باستقامتها يستقيم المجتمع بأكمله وبانحلالها يتخلخل البناء السليم للمجتمع فهي متكونة من روابط الزواج والأبوة –وقائمه على أساس المودة والرحمة  والالتزامات المتبادلة بين الزوجين وفى ذلك يقول سبحانه وتعالى –ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة –واليوم نحاول ان نبسط عليكم مسالة من الأمور الهامة التي يرتبها الزواج وإثارة وهى النفقة الزوجية والأولاد على ضوء ما يثار إمام المحاكم ونبداء ببان مفهوم النفقة فقها وقضاء وعلى من تجب ---تجب نفقة الزوجة على الزوج وثبت الوجوب  في قولة تعالى –وعلى المولود رزقهن وكسوتهن بالمعروف –وهنا دلالة على وجوب النفقة للزوجة على الزوج بالمعروف وذلك بقدر استطاعته على النفقة—وفى حديث جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  انه ذكر في خطبته في حجة الوداع فقال –اتقوا الله في النساء فأنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن إن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقوهن وكستوهن بالمعروف -وقد اجمع الفقهاء على أن نفقة المرأة واجبة على زوجها للاحتباس بعقد الزواج وتعتبر نفقتها موردا من موارد تملكها للمال –فالنفقة الزوجية نشاء نتيجة لعقد الزواج وهى ملقى أساسا على عاتق رب العائلة وان موضوع النفقة لا يطرح أثناء قيام الحياة الزوجية الهادئة المستقرة لكنه يصبح واردا عند نشوب خلاف بين الزوجين وهو مايكون محلا لمنازعات ودعاوى مطروحة أمام القضاء 

شروط وجوب نفقة الزوجة على زوجها --

-الزواج الصحيح فالزواج الفاسد لا يرتب اى التزامات قانونيه 

-تسليم نفسها الى زوجها وتمكينه منها تمكينا تاما بالتسليم الحقيقي 

تقدير النفقة الزوجية –تقدر النفقة حسب حال الزوجين يسرا وعسرا ويمكن تقديرها وفقا للعناصر التالية -

-يسر الملزم بها اى حالته المادية عمله –ماله الظاهر والمستتر –حرفته أو تجارته إذا كان تاجرا وأعباؤه المالية من حيث الأنفاق ماذا كان ينفق على زوجة أخرى أو على والدية 

-حالة مستحقيها من حيث الغنى والفقر 

-عادات أهل البلد ومعرفة عادات أهل البلد وتقاليد اهلها والوقوف على خصوصية المنطقة 

-حالة الوقت والأسعار اى الانتيباء إلى تزايد الأسعار في كل مايتعلق بمشمولات النفقة من اعتبار المتوسط وحسب الفصل 189من مدونة الأسرة فالنفقة تشمل الغذاء –العلاج –والكسوة وما يعتبر من الضروريات حسب ظروف المكان والزمان وتعليم الأولاد وهذه من المسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قضاة الموضوع –وعلينا أن ننوه أن التمدرس اى التعليم وان كان من مشتملان النفقة فلا ينبغي المغالاة فى مصاريفه بقصد الأضرار بالأب وذلك بتسجيل الأبناء بمدارس ذات الشاهرات الباهظة التكاليف دون رضاءه وهذا ما اكدتة محكمة النقض في العديد من الأحكام -*كما أن مسالة تقدير النفقة تعتبر من المشاكل التي يواجها القضاة نظرا لتعلقها بالوضع المعيشي للزوجين إذ يجب على الزوج إن يمكن المنفق عليها من نفقة كافية تضمن لها العيش بدون أن يحرم الطرف المنفق من مصدر رزقه –ونظرا لارتباط النفقة بالواقع في تغير مستمر فان المشرع لم يحدد معيارا معينا للنفقة وإنما ترك ذلك للسلطة التقديرية للقاضي كلما توافرت للقاضي العناصر الكفيلة لتقدير النفقة –وللمحكمة أن تستعين في تقدير النفقة بالخبرة وذلك حسب ماتقضى به المادة 190من مدونة الأسرة والتا تنص على –تعتمد المحكمة في تقدير النفقة على تصريحات الطرفين وحجيجهما ---ولها إن تستعين بالخبراء فى ذلك –مع العلم أن القاضي لا يلجاء إلى الخبراء في كل الأحوال إنما عندما يتعذر معه الوقوف على حقيقة وضع الزوجين -ولان النفقة لها طابع معيشيا فقد اوجب المشرع من خلال الفصل 179مكرر من قانون المسطرة المدنية الفصل فيها بشكل استعجالي والحكم فيها بسرعة لا يتعدى شهر سقوط النفقة –إن مبلغ النفقة كدين فى ذمة الزوج لصالح الزوجة لا يسقط بالتقادم ولا يسقط إلا بالأداء أو وفاة الزوج وهذا حسب ما نصت علية المادة 195التى تقضى بان يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ إمساك الزوج عن الإنفاق الواجب عليها ولأتسقط بمضي المدة –فهو دين عالق بذمة الزوج لا يسقط بالتقادم وتعتبر النفقة دينا ممتازا وتظهر أهمية هذا الامتياز عندما يتزاحم دين النفقة مع ديون أخرى مترتبة في ذمة الزوج بعد وفاته أو في حالة تصفيه أمواله فدين النفقة له الأولوية

-وفيما يتعلق بحق الأولاد ونفقتهم فقد جاءت المادة 199من مدونة الأسرة وتحفظ لهم هذا الحق حالة عجز الأب عن الإنفاق فقضت في الباب الثالث على –إذا عجز الأب كليا أو جزئيا عن الإنفاق على أولادة وكانت الأم موسرة وجبت عليها النفقة بمقدار ماعجز عنه الأب وينتج عن ذلك عدم سماع دعوى التطليق إذا تزوجت الرجل وهى عالمة بأنه عاجز عن الاتفاق عليها –وبذلك نجد ان المشرع المغربي قد استجاب بشكل فعلى للاتفاقية الدولية المبرمة نيويورك والتي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة –وهذه المادة قد فتحت الباب أمام الزوج المعسر لرفع دعوى ضد زوجته لمطالبتها بالإنفاق إمعانا من المدونة من إقرار المساواة أمام الواجبات بالقدر الذي يتم فيه التساوي في الحقوق وموضوع النفقة الزوجية والأولاد من الموضوعات المهمة والتي تطرح يوميا على بساط ساحات المحاكم لذلك فا نرحب باى إسالة والرد على جميع الاستفسارات والعون للأخوات بالمغرب وخارجها مع مستشاركم القانوني 

الأستاذ الدكتور عادل سيد احمد المحامى 

 

 

مجموع المشاهدات: 881 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط
مجموع المشاهدات: 881 |  مشاركة في:

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.94