الرئيسية | ساحة رأي | موضوع استشارة اليوم فى باب الزواج حول احكام الخطبة واثار العدول عنها بين المفهوم القانونى والاجتهاد القضائى

موضوع استشارة اليوم فى باب الزواج حول احكام الخطبة واثار العدول عنها بين المفهوم القانونى والاجتهاد القضائى

بواسطة المشاهدات: 884 - التعليقات: 0
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
موضوع استشارة اليوم فى باب الزواج حول احكام الخطبة واثار العدول عنها بين المفهوم القانونى والاجتهاد القضائى

سبق وان عرفنا الاستشارة القانونية بانها هى طلب المشورة والراى بخصوص مسالة معينة قد تكون او لا تكون موضوع نزاع حيث يسعى من خلالها طالبها الى معرفة موقف قانونى بخصوص الموضوع المطروح مستعينا بالخبرة القانونية والتجربة الملية للمستشار الذى يعمل لبيان الحل القانونى والتصرف السليم  الذى يتعين اتباعة لتحقيق الغاية من الاستشارة القانونية-واليوم نتحدث حول موضوع من واقع الاسرة له شعب متعددة فيشمل الزواج واحكامه والاثار المترتبة عليه وخلافه وقد عرفت المادة الرابعة من مدونه الاسرة المغربى ان الزواج ميثاق تراضى شرعى بين رجل وامراة على وجه الدوام غايته الاحصان والعفاف وانشاء اسرة مستقرة برعاية الزوجين طبقا لاحكام هذه المدونه –وذلك على ضوء ماورد بالايات القرانيه فى قولة تعالى –ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة- الروم 21-وتعد الخطبة من مقدمات الزواج ولها اهمية كبيرة وبالغة نظرا لاعتبارها التزام عائلة بعائلة اخرى وخاصة من الناحية الخلقية والادبية والخطبة هى وعد بالزواج وليس عقدا وتاتى مشروعيتها فى القران من خلال قولة تعالى –ولاجناح عليكم فيما عرضتم من خطبة النساء-وقوله علية الصلاة والسلام –لايخطب احدكم على خطبة اخية-وقد نصت المادة الخامسه من الباب الاول بمدونه الاسرة بالمغرب على  ان الخطبة تواعد رجل وامراة على الزواج وتتحقق الخطبة بتعبير طرفيها باى وسيلة متعارف عليها تفيد التواعد على الزواج ويدخل فى حكمها قراءة الفاتحة وماجرت به العادة والعرف من تبادل الهدايا وخلافةولكل من طرفى الخطبة الحق فى العدول متى اراد وهذاماقد يحدث الكثير من المشكلات العملية والخلافات ويؤدى الى العديد من المنازعات والدعاوىالقضائيه المتداولة امام ساحات المحاكم  –وهذا ما جعل الفقة والمشرع يتدخل لحل وحسم هذة الخلافات وجعلنا نعرض الاثار المترتبة على العدول عن الخطبه على ضوء ماورد بالقانون -

اولا اثر العدول فى المهر او الصداق –لا خلاف بين الفقهاء فى ان المهر او الصداق يجب ردة فى حال العدول عن الخطبة سواء كان العدول من طرف الخاطب او من طرف المخطوبة ذلك لان المهر او الصداق اثر من اثار عقد الزواج الصحيح وحق من حقوق الزوجة --والخاطب اذا دفعة اثناء الخطبة ولم يتم الزواج فيجب رده اليه حالةالعدول عن الخطبة او رده الى ورثته حال وفاة الخاطب لعدم تعلق حق المخطوبة به ويعتبر بحكم الوديعة او الامانة عندها ويرد بعينه ان كان قائما والا فمثله او قيمته يوم تسلمه فان كان المهر نقدا او بقى على حاله الى حين العدول عن الخطبه وجب على المخطوبة ان تعيده الى خاطبها سواء كان العدول من طرفها او طرفه او كان بالاتفاق بينهما ولو كان المهر او الصداق اشياء عينية يرد اذا بقيت كما كانت واذا تصرفت بها وجب على المخطوبة اعادة مثلها او عينها او دفع قيمتها التى كانت وقت تقديمها وتسلمه-وكذلك اذا دفع الخاطب المهر نقدا واشترت المراة به جهازها ثم عدل الخاطب فللمراة الخيارين اعادة مثل النقد او تسليم الجهاز اليه وقد نصت المادة التاسعة من القانون المغربى على انه اذا قدم الخاطب الصداق او جزء منه وحدث عدزل عن الخطبة اومات احد الطرفين اثناءها فللخاطب او لورثته استرداد ماسلم بعينه ان كان قايما والا مثله او قيمته يوم تسلمه 

ثانيا اثر العدول فى الهدايا –من الامور التى جرى بها عرف الناس ان يقدم الخاطب بالعديد من الهدايا اثناء الخطبة سواء كانت ذهبا او لباسا اولباسا وخلافه – والسوال هنا ماحكم هذه الهدايا فى حالة العدول عن الخطبة –اتفق جميع المذاهب على اعتبرها هبه ويجوز الرجوع فى الهبة وعليه فاذا كان العدول من المخطوبه جاز للخاطب ان يسترد جميع ماقدمه من هدايا ترد عينيا ان كانت موجودة او ترد قيمتها حاله استهلاكها –وان كان العدول من جهه الخاطب فلايجوز له ان يستردها وقد نصت المادة الثامنه من القانون المغربى على ان لكل من الخاطب والمخطوبة ان يسترد ماقدمه من هدايا مالم يكن العدول عن الخطبة من قبله وترد الهدايا بعينها او بقيمتها حسب الاحوال وتنظر هذه المنازعات امام المحاكم المدنيه

ثالثا اثر العدول عن الخطبه فى التعويض –الاصل ان الخطبة وعد وليست عقد ولا يترتب عليها اى شى من الالزام باتمام العقد وان حق العدول عن الخطبة جائز لكل من طرفى الخطبة –ولكن قد يترتب على العدول عن الخطبة بعض الاضرار المادية والمعنوية فى بعض الاحيان فقد تستمر الخطبة لسنوات ويفوت على المخطوبة خطابا اخرين وفرص اخرى –كما قد يطلب الخاطب من المخطوبة الاستقالة من وظيقتها اوترك دراستها ومن الاضرار المعنوية ماتلوكة الالسنة عن اسباب العدول مما يؤذى سمعتها –فلو ترتب على هذا العدول ضرر يلحق بالمخطوبة فهل يجوز لها الحق فى التعويض بسبب ذلك فقد استقر القضاء على مايلى –ان الخطبة ليست بعفد ملزم وان مجرد العدول عن الخطبة لايكون سببا موجبا للتعويض الا اذا ترتب على هذا العدول افعال اخرى الحقت اضراراباحد الخطبين وعند ذلك يستحق التعويض على اساس المسئولية التقصيرية وهذا ما استقر عليه قضاء محمه النقض المصرية فى قرارها الصلدر فى الرابع من ديسمبر عام تسعة وثلاثون وجدير بالاشارة هنا الى ان عبء اثبات الضرريقع على عاتق المتضرر والتعويض الذى يحكم به للطرف المضرور يخضع لسلطه القاضى التقديرية –وهذا ايضا ما جرى عليها القانون المغربى فى المادة السابعة من مدونة الاسرة والتى نصت على ان مجرد العدول عن الخطبة لايترتب عنه تعويض –غير انه اذا صدر عن احد الطرفين فعل سبب ضرر للاخر يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض  

ويمكنكم التواصل معنا والرد على اى استفسلر قانونى بالاتصال المباشر من المغرب على الرقم 00212771777037-

و على الواتساب رقم00201205979819 او عبر الاتصال بموقع الجريدة الالكترونى 

abdsanhajir@gmailcom 

الاستاذ الدكتور عادل سيد احمد المحامى  

 
مجموع المشاهدات: 884 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط
مجموع المشاهدات: 884 |  مشاركة في:

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.62