الرئيسية | ساحة رأي | رسالة المحاماة

رسالة المحاماة

بواسطة المشاهدات: 473 - التعليقات: 0
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
رسالة المحاماة

 المحاماة-بغض النظر عن المسمى الاصطلاحي –هي نيابة عن الغير في حمايته أو الدفاع عن قوامها الحجة والبيان والإقناع لدى متلق ما أو متلقين في دائرة ما –في مكان وزمان ما—وهى بدلك فرع على اصل عام عرفته البشرية مند كانت –نجد هده النيابة في أقاصيص وروايات وحكاوي البشر –وتجدها في صفحات التاريخ مثلما نجدها في كتب ومدونات الأديان –هده النيابة الانسانيه فيما بين الناس بعضهم البعض تؤدى بقدرات خاصة في المختار لهده النيابة- تؤهله للاختيار من ناحية وترشحه للنجاح في مهنته من ناحية أخرى –لدلك كان معنى العير حاضرا على الدوام في المحاماة وفى كل الموجود في صفحه وعيهم حيث ندوب دواتهم ذوبانا كاملا وتتلاشى في المعنى الكلى وفى اتجاههم التام إلى الله –الكلمه هى روح وعده ومهجه وسلاح المحاماة –هده الكلمة ليست محض حروف أو صيغ أو تراكيب وإنما هي حجه وبرهان وبيان –ريادة الكلمة قاسم مشترك فى رسائل الرسل ودعوات الأنبياء وفى مؤلفات الحكماء والمفكرين والعلماء وفى ممارسات الصحافة وكتابات الصحفيين وفى كتابه المقالات والبحوث وفى قرض الشعر وصياغة الإعمال الادبيه وفى مدونات احكام القضاء وفى مصنفات الاداعه والتليفزيون والمسرح والسينما وفيما يتغنى به المغنون والشعراء والمنشدون وفيما يلقيه الخطباء والدعاه –كلنا شركاء فى استعمال الكلمة ---ويحق لاى ادمي يتقن صناعه الكلمة ويربطها بالفعل والسلوك –ان يفاخر بانه اديب او شاعر او صحفى او كاتب اومؤلف او حكيم وان يباهى الدنيا بانه من صناع الكلمه الموهوبين فى نحتها وتراكيبها ومعرفه اسرار معانيها وايماءاتها وجرسها ومعمارها المتمكنين فى التوليف وسبك مترادفاتها فى صياغه تجلى المعنى وتحفظ الجرس وتستقر شحنتها فى وجدان المتلقى ----بيد ان فروسيه الكلمه  تجاوز دلك كله وتتخطاه وتستوجب تحلى صانع الكلمه –فوق دلك –بشمائل وخصال وسجايا الفروسيه –والفروسيه ليست محض امتطاء جواد ولكنها شجاعه وبساله واقدام ومروءه وشهامه وصدق وعزم وعطاء وبدل وفداء ---فالكلمه هى ليست محض ظاهره صوتيه او قدر بيانه وانما هى موصوله ويجب ان تكون موصوله بغايه وهدف  لدلك فان الفروسيه ميزه لا تتحقق لصانع الكلمه مالم يتحل باخلاق الفروسيه وتقترن كلمته وحجته بهده الباقه التى يخلق بها الفرسان -----
لدلك فان فروسيه الكلمه لا تتحقق مالم تكن التزاما بقضيه ومبداء ومالم تكن تعبيرا عن حاصل واقع وقائم فى وجدان وحنايا ملقيها مقرونا باستعداد للبدل والنضال والكفاح من اجل تحقيق معانيها –فى عالم الواقع لا فى عالم الخيال فى عالم الفعل لا فى عالم التفاخر والتباهي بالكلمات بغض النظر عن قيمتها ---لم يكن الانبياء والرسل فرسانا للكلمه لمجرد ان حملوا با الامانه والقوها للناس وانما لانهم صدقوا  وكابدوا فى حمل ماحملوه من امانات 000ولم يكن نبي القران فارسا للكلمه- –لمجرد انه قال = انا النبى لا كدب انا بن عبد المطلب –ولا لمجرد ان انه قال لعمه ابى طالب فى شان كبار قريش الدين جاءوا يساومونه على دينه ويعرضون عليه العروض ليصرف النظر عما يدعو اليه –فقال والله ياعم لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فلى يسارى على ان اترك هدا الامر حتى يظهره الله او اهلك –ماتركته  وانما كان نبى القران فارسا للكلمه لانه كان يعنى مايقول وترجم الكلمات  الى واقع احتمل فيه العداب والاساءه والايداء ---جاهد ماوسعته وفوق سعته ومضى لااداء رسالته –يحول الكلمه الى واقع  مغيرا وجهه الحياه وحمل النور والضياء الى الانسانيه عبر المكان والزمان ---لا تفترق المحاماه عن ادائها وهى الكلمه  فى انها يمكن ان تعلوا وان تهبط تصيب وتخيب تستقيم وتنجح تطفو وتغرق -------
والمحاماه التى تتغياها هده الكلمات  هى المحاماه  كما هى وكما يجب ان تكون –فليست المحاماه جنوح جانح او خطا مخالف او شرود شارد وانما رسالهالحق ونصيره وصوته –ترتفع بالكلمه لتكون حياه تدافع وتدرا بها الشرور والمظالم وتصد القول والجبروت والطغيان----------للحديث بقيه

 

 بقلم –عادل سيد احمد المحامى
 

مجموع المشاهدات: 473 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط
مجموع المشاهدات: 473 |  مشاركة في:

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00